العلامة الأميني
575
النبي الأعظم من كتاب الغدير
عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ « 1 » . وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 2 » . وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 3 » . فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى « 4 » . وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 5 » . حكم الوضّاعين قال الحافظ جلال الدين السيوطي في تحذير الخواصّ « 6 » : « فائدة : لا أعلم شيئا من الكبائر قال أحد من أهل السنّة بتكفير مرتكبه ، إلّا الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . » . حكم الحفّاظ لتلكم الموضوعات المبهرجة يتبيّن حكم مخرّجي تلكم الروايات المكذوبة على نبيّ العظمة في الكتب والمعاجم من أئمّة الحديث وحفّاظه ، ومن رجال السير والتاريخ - خلفا وسلفا - ممّا أخرجه الخطيب وصحّحه ابن الجوزي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من روى عنّي حديثا وهو يرى أنّه كذب ، فهو أحد الكذّابين » « 7 » .
--> ( 1 ) - الأنفال : 42 . ( 2 ) - الأعراف : 52 . ( 3 ) - الجاثية : 17 و 18 . ( 4 ) - طه : 16 . ( 5 ) - طه : 47 . ( 6 ) - تحذير الخواصّ : 21 [ ص 125 ] . ( 7 ) - تاريخ بغداد 4 : 161 [ رقم 1837 ] ؛ المنتظم 8 : 268 [ 16 / 133 ، رقم 3407 ] .